الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة

من علمني حرفا صرت له عبدا
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النابغة الذبياني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khadija karam
عضو(ة) شرف(ة)
عضو(ة) شرف(ة)


عدد المساهمات : 492
تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: النابغة الذبياني    السبت 26 يونيو 2010 - 6:59



يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ = أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ
وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلا كي أُسائِلُهـا = عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ




كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ = ، و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ
تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ = ، و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآنبِ




إني كأني ، لدى النعمانِ خبرهُ = بعضُ الأودّ حديثاً، غيرَ مَكذوبِ
بأنّ حِصنْاً وحَيّاً منْ بَني أسَدٍ، = قاموا ، فقالوا : حمانا غيرُ مقروبٍ




أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني = و تلكَ التي أهتمّ منها وأنصبُ
فبتُّ كأنّ العائداتِ فرشن لي = هراساً، به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ




فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهلاً، = فإنّ مَظِنّة َ الجَهْلِ الشّبابُ
فكُنْ كأبيكَ، أو كأبي بَراءٍ، = توافقكَ الحكومة ُ والصوابُ




حذّاءُ مدبرة ٌ، سكّاءُ مقبلة = ٌ، للماء ، في النحرِ منها ، نوطة ٌ عجبُ
تدعو القطا ، وبها تدعى ، إذا نسبتْ = يا حسنها ، حين تدعوها ، فتنتسبُ




أرَسماً جديداً من سُعادَ تَجَنَّبُ؟ = عفتْ روضة ُ الأجداد منها ، فيثقبُ
عفا آية ُ ريحُ الجنوبِ معَ الصبا = ، وأسحَم دانٍ، مزنُهُ متَصَوِّبُ




مَنْ يطلبِ الدّهرُ تُدرِكْهُ مخالبُهُ، = والدّهرُ بالوِترِ ناجٍ، غيرُ مطلوبِ
ما من أناسٍ ذوي مجدٍ ومكرمة ٍ = ، إلاّ يشدّ عليهم شدة َ الذيبِ




كأنَّ قتودي ، والنسوعُ جرى بها = مصكٌّ ، يباري الجونَ ، جأبٌ معقربُ
رعى الروضَ حتى نشتِ الغدرُ والتوتْ = برِجْلاتِها، قِيعانُ شرجٍ وأيهَبُ




لعمري ، لنعمَ المرءُ من آلِ ضجعمٍ ، تزورُ ببُصرى ، أو ببُرقة ِ هارِبِ
فتى ، لم تلدهُ بنتُ أمٍ قريبة ٍ ، فيضوي ، وقد يضوى رديدُ الأقاربِ




وما حاوَلتُما بقيادِ خَيلٍ، = يصولُ الوَرْدُ فيها والكُمَيتُ
إلى ذُبيانَ، حتى صبّحَتْهُمْ، = و دونهمُ الربائعُ والخبيتُ




و استبقِ ودكَ للصديقِ ، ولا تكن = قتباً يعضّ بغاربٍ ، ملحاحا
فالرفقُ يمنٌ ، والأناة ُ سعادة = ٌ ، فتأنّ في رفقٍ تنالُ نجاحاَ




يقولون: حِصنٌ، ثم تأبَى نفوسُهم؛ = و كيفَ بحصنٍ ، والجبالُ جموحُ
ولم تَلفظِ الموتَى القُبورُ، ولم تَزلْ = نجومُ السماءِ، والأديمُ صَحيحُ




مِنَ آلِ مَيّة َ رائحٌ، أو مُغْتَدِ، = عجلانَ ، ذا زادٍ ، وغيرَ مزودِ
أَفِدَ التّرَحّلُ، غير أنّ ركابنا = لما تزلْ برحالنا ، وكأنْ قدِ




اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ = بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأساوِدِ
تعاورها الأرواحُ ينسفنَ تربها = ، و كلُّ مثلثٍ ذي أهاضيبَ ، راعدِ




أبقيتَ للعبسيّ فضلاً ونعمة ً = ، ومَحمَدة ً من باقياتِ المَحامِدِ
حباءُ شقيقٍ فوقَ أعظمِ قبره = ، و ما كان يحبى قبله قبرُ وافدِ




يا عامِ! لم أعرِفك تنكِرُ سُنّة ً = ، بعدَ الذينَ تتَابَعوا بالمَرْصَدِ
لو عاينتكَ كماتنا بطوالة ٍ = ، بالحَزْوَريّة ، أو بلابة ِ ضرغدِ




عوجوا ، فحيوا لنعمٍ دمنة َ الدارِ = ، ماذا تحيونَ من نؤيٍ وأحجارِ ؟
أقوى ، وأقفَرَ من نُعمٍ، وغيّرهَ = هُوجُ الرّياحِ بها والتُّربِ، مَوّارِ




لقد نهيتُ بني ذبيانَ عن أقرٍ = ، وعنَ ترَبُّعِهِمْ في كلّ أصْفارِ
وقلتُ: يا قومُ، إن اللّيثَ مُنقَبِضٌ = على براثنهِ ، للوثبة ِ الضاري




ألا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُزَيماً = ، وزبّانَ، الذي لم يَرْعَ صِهْرِي
فإيّاكُمْ وَعُوراً دامياتٍ، = كأن صِلاءَهُنّ صِلاءُ جَمْرِ




نبئتَ زرعة َ ، والسفاهة ُ كاسمها = ، يُهْدي إليّ غَرائِبَ الأشْعارِ
فحلفتُ ، يا زرعَ بن عمروٍ ، أنني = مِمَا يَشُقّ، على العدوّ، ضِرارِي




كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا = ، وهَمّينِ: هَمّاً مُستَكنّاً وظاهرَا
أحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها، = وَوِرْدُ هُمومٍ لم يَجِدْنَ مَصادِرَا




لقد قلتُ للنّعمانِ، يوْمَ لَقيتُهُ = يُريدُ بني حُنّ، ببُرقَة ِ صادِرِ
تجنبْ بني حنّ ، فإنّ لقاءهمْ = كريهٌ، وإنْ لم تَلقَ إلاّ بصابِرِ




ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً = ، فقد أصبْحتْ، عن منَهجِ الحقّ، جائرهْ
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَة ٍ = سفيهاً ، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ




نبئتَ زرعة َ ، والسفاهة ُ كاسمها = ، يُهْدي إليّ غَرائِبَ الأشْعارِ
فحلفتُ ، يا زرعَ بن عمروٍ ، أنني = مِمَا يَشُقّ، على العدوّ، ضِرارِي




كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا ، = وهَمّينِ: هَمّاً مُستَكنّاً وظاهرَا
أحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها، = وَوِرْدُ هُمومٍ لم يَجِدْنَ مَصادِرَا




ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ، = و ما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ
و ما رأيتكَ إلاّ نظرة ً عرضتْ = ، يوْمَ النِّمارة ِ، والمأمورُ مأمورُ




صلُّ صفاً لا تنطوي من القصرْ = ، طويلة ُ الإطراقِ من غيرِ خفرْ
داهية ٌ قد صغرتْ من الكبرْ = ، كأنما قد ذهبتْ بها الفكرْ




يومَا حَليمة َ كانَا من قَديمِهِمُ، = و عينُ باغٍ ، فكانَ الأمرُ ما ائتمرا
يا قومُ إنّ ابنَ هندٍ غيرُ تارِكِكُمْ؛ = فلا تكونوا، لأدنَى وقعَة ٍ، جَزَرَا




أخلاقُ مجدكَ جلتْ ، ما لها خطرٌ = ، في البأسِ والجودِ بينَ العِلمِ والخبرِ
متوجٌ بالمعالي ، فوقَ مفرقهِ = ، وفي الوَغي ضَيغَمٌ في صُورة ِ القمرِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النابغة الذبياني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة :: أدب وشعر :: الشعر الفصيح-
انتقل الى: