الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة

من علمني حرفا صرت له عبدا
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  قراءة في تاريخ الشرطة الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
souhail sabbar
عضو(ة) شرف(ة)
عضو(ة) شرف(ة)


عدد المساهمات : 305
تاريخ التسجيل : 07/01/2011
العمر : 20
الموقع : souhail300@hotmail.fr

مُساهمةموضوع: قراءة في تاريخ الشرطة الإسلامية   الخميس 24 مارس 2011 - 16:03


قراءة في تاريخ الشرطة الإسلامية

كتبه طارق الحمودي

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما ...ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها وجوه الناس)

وهذه أول إشارة نبوية إلى أناس ذوي سلطة يصحبون معهم سياطا كأذناب البقر..المجففة..وهي آلم.. قد يصدر منهم ظلم بالضرب والإهانة...!

وجل أهل العلم متفقون على أن المقصود بهؤلاء الشرطة... نخبة أصحابه الذين يقدمهم على سائر الجند سموا بذلك لأن لهم علامة يعرفون بها كما في كتب اللغة وشروح الحديث.

ولا يفهم من الحديث أن صفة الظلم صفة لازمة لهم

بل هذا بيان لحال الناس عند قرب الساعة, وتنبيه على انتشار الظلم على يد من يظن بهم محاربته..

وللشرطة في الإسلام تاريخ...

بل وربما في الجاهلية..!

قال الدكتور جواد علي في (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام/5/290و291) : (المعروف أن الشرطة لم تكن معروفة عند الجاهليين،وأنها من المستحدثات الإدارية التي ظهرت في الإسلام. ولكن أهل الأخبار يروون حديثاً نسبوه إلى الرسول هو: (الشرط كلاب النار). وهو حديث لو صح أنه من قول الرسول، فإنه يدل على وقوف أهل الحجاز على الشرطة، ويذكر علماء اللغة أن الشرطة سمّوا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها. وذكروا أن واحد الشرط هو الشرطي، واستدلوا على ذلك بقول الدهناء امرأة العجاج:

واللّهِ لولا خشية الأمير ***وخشية الشرطي والترتور

أعوذ باللّه وبالأمير*** من عامل الشرطة و الأترور

وقد ذهب ابن قتيبة – أي في المعارف ص 619/دار المعارف) - إلى وجود الشرطة في أيام الجاهلية، إذ قال في أثناء حديثه عن المثل (على يدي عدل): (هو عدل بن فلان من سعد العشيرة، وكان على شرطة تبع، فإذا غضب على رجل دفعه إليه. فقال الناسُ لكل شيء يخاف هلاكه. هو على يدي عدل)

وقد عرف الحراس في اليمن. منهم من كان يتولى أمر حراسة الملوك، إذا ذهبوا إلى مكان، أو خرجوا لصيد،ومنهم من كان يتولى أمر حراسة قصورهم، ومنهم من تولى أمر حراسة أبواب المدن والأسوار حتى لا يدخل المدينة عدو،ولا يهرب منها سارق أو مجرم، وكان لملوك الحيرة والغساسنة وسادات القبائل حراس، يسرون معهم لمنع من يريد إلحاق الأذى بهم. وإذا تجولوا استببعهم الحراس والخدم. وذكر أن خشرم بن الحبّاب كان من حراس الرسول.

ويقال لمن يطوف بالليل لحراسة الناس العس و المعسس. فهم نوع من أنواع الحرس، تخصص بالحراسة ليلاً.) انتهى كلام الدكتور علي.

وحديث (الشرط كلاب النار) أصله عند أبي نعيم في الحلية (4/ 21) من حديث ابن عمرو (الجلاوزة ، والشرط ، وأعوان الظلمة كلاب النار) ضعيف كما عند الشيخ الألباني رحمه الله في الضعيفة (3472)

وقد ذكروا أنه كان لعمر بن الخطاب شرطة العُسُس ,وهم مشهورون بهذا الاسم في كتب التاريخ والأدب العربي, وكانوا مكلفين بحراسة الأزقة في المدينة وغيرها..كما ذكر الدكتور علي..ونحن نسمي الحارس في دارجتنا بالمغرب (العَسَّاس) والجمع (العساسة)

وعرف لعي بن أبي طالب زمرة من أصحاب الشرطة, وهم القادة على هذه المجموعة , ومن أولئك حصين

وعبد خير الهمداني ويزيد عن أبي الوضيء وكان على شرطة الخمس,ووهب الخير

وكذلك استمر الأمر في عهد معاوية ومن بعده من بني أمية, فكان من أصحاب الشرطة في زمن عمر بن عبد العزيز عمرو بن مهاجر أخو محمد بن مهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأنصاري الدمشقي

, وتطورت الشرطة عبر الزمن إلى إن صارت على ما هي عليه الآن

ولم يرتفع عن هؤلاء شيء واحد

وهو أنهم دائما منقسمون إلى فئتين:... فئة صالحة...

...وفئة طالحة...

...كباقي الناس...

فأما الفئة الصالحة والتي كانت تحت أيدي الصالحين من الأمراء والسلاطين والملوك فكانت مكلفة بالحفاظ على أمن الناس وسلامة أموالهم ودمائهم وأعراضهم

وكانت المعنية بالحفاظ على التوحيد والسنة ومجابهة البدع

ومن أشهر الأمثلة على ذلك ما صح أن علي بن أبي طالب قال لصاحب الشرطة عنده أبي الهياج أبعثك بما بعثني به النبي صلى الله عليه وسلم : لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته, ولا تمثالا إلا طمسته.

واليوم, صار للشرطة شرف حراسة تلك القبور المشرفة, والتماثيل المنصوبة..!!

ومن حرصهم على محاربة البدع ما قاله الحافظ في الفتح: (بلغ سلم بن أحوز وكان على شرطة خراسان أن جهم بن صفوان ينكر أن الله كلم موسى تكليما فقتله ومن طريق بكير بن معروف قال رأيت سلم بن أحوز حين ضرب عنق جهم فاسود وجه جهم )

بل وكانوا حريصين على العلم وتعلم دينهم, خصوصا أمور المعتقد وأصول الديانة, ومن ذلك عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت عبد خير الهمداني وكان أمير شرطة علي بن أبي طالب فلما دخلت عليه قال سمعت عليا وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وخيرهم بعد أبي بكر عمر والثالث لو شئت أن أسميه لسميته

وعن أبي إسحاق عن حصين وكان صاحب شرطة علي قال: قال علي: قاتلهم الله أي حديث شابوا يعني الخوارج الذين قتلوا ؟

وكان أمثال هؤلاء يوصفون بأوصاف النبل والخير..!!

ففي السير (14/62) ابن طاهر الأمير أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي من بيت إمارة وتقدم ولي شرطة بغداد نيابة عن أخيه الأمير محمد بن عبد الله ثم استقل بها بعد موت أخيه وكان رئيسا جليلا وشاعرا محسنا ومترسلا بليغا وله تصانيف منها كتاب الإشارة في أخبار الشعراء ورئاسة السياسة وكتاب البراعة في الفصاحة وغير ذلك مات في شوال سنة ثلاث مئة وله سبع وسبعون سنة


وفي السير أيضا (15/325 ) :...الأمير الكبير أبو بكر ...ولي أبو بكر للمقتدر شرطة بغداد فطلع شهما عالي الهمة مقداما فولي واسط والبصرة فوفد عليه بجكم الأمير فاستخدمه وترقت حاله فولاه الراضي بالله إمرة الأمراء

في طبقات المحدثين (20) في ترجمة خارجة بن حذافة العدوي : (صاحب شرطة مصر قيل كان يعد بألف فارس)

فكانوا معدودين في أهل الفضل والشهامة والشجاعة

بل كان منهم الأدباء والشعراء والبلغاء كما رأيت...!! فأين هذا اليوم..؟؟


وأما الطالح منهم فوجد منذ وجدت الشرطة...فكان منهم الظالم والمبتدع...!

ومن ذلك ثعلبة بن يزيد الحماني صاحب شرطة علي شيعي غال كما في ميزان الاعتدال (2/93)

وفي معرفة الثقات (2/195) العوام بن حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني من أنفسهم كوفي ثقة رجل صالح وكان أبوه على شرط الحجاج وكان رجل سوء...!! وكان العوام صاحب سنة ثبت صالح..!!

وأمثال هؤلاء الظلمة من عنى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ...ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها وجوه الناس, وجعلهم من أهل النار, ونهى عن مصاحبتهم ومصادقتهم أو يكون منهم فقال عند الطبراني من حديث أبي أمامة : (سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله فإياك أن تكون من بطانتهم)

وصححه الألباني في صحيح الجامع (7053)

قال المناوي في فيض القدير (4/128):

(فإياك أن تكون من بطانتهم... أي احذر أن تكون منهم)

وقد كان السلف يتحرجون من قربهم ومصاحبتهم..أو الانتفاع بشيء من أملاكهم..

فقد روى أبو نعيم (7/40): (حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا الإسماعيلي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب قال: كنت ليلة مع سفيان الثوري فرأى نارا من بعيد فقال : ما هذا؟ فقلت: نار صاحب الشرطة . فقال: اذهب بنا في طريق آخر لا نستضيء بنارهم أو قال: بنورهم)

بل ينبغي الحرص على الابتعاد على قدر الاستطاعة من ولايات الظلم .

قال الذهبي في السير (3/234): (ولا سيما إن كانت خلعة وزارة وظلم ونظر مكس أو ولاية شرطة فليتهيأ للمقت وللعزل والإهانة والضرب)

وأما حكم تولي ولاية الشرطة, فإن الأصل في ذلك الجواز إلا عن كان في توليه وجوب الظلم وأخذ الرشوة ومخالفة الشرع, فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فاللهم ثبتنا على دينك فإنا ضعفاء.


ومن العجائب أن تجد الشرطة اليوم هم من يحرص حانات الخمور...

وقد كان للفاطميين مع بدعتهم شرطة لمحاربة الخمور ...خاصة..!!


فصار الأصل عند الناس اليوم في الشرطة الفاسد إلا أن يدل الدليل على صلاحه..ويقولون: ما اقلهم

فقد كثرت فيهم الأدواء كالرشوة والكذب والسرقة والاعتداء والظلم ...

بل تورط بعضهم في بيع المخدرات في بلاد شتى..

حتى اضطرت بعض الدول على أن تنشئ شرطة الشرطة..وقد يكون ذلك من باب التسلسل الذي لا نهاية له..!!

وهذا لا يعني أنه لا يوجد في الشرطة أناس صالحون..

فلقد عرفنا كثيرا منهم في غاية الأدب والتواضع والخدمة..وسمعنا عن كثير منهم إنكار ما يقع من زملائهم..

ومنهم الحريصون على أداء الصلوات في المساجد

وكثير منهم على عقيدة صحيحة يحبون السنة ..

وقد ألفت كتب في تاريخ الشرطة في العالم العربي والإسلامي...

فمن ذلك [الشرطة في النظم الإسلامية] لمحمد الأصبيعي و[ولاية الشرطة في الإسلام] لنمر الحميدان. ومما ألف في تاريخ شرطة مصر خاصة [شرطة القاهرة زمن سلاطين المماليك] لأحمد عبد الرازق،و[الشرطة في مصر الإسلامية] لأحمد عبد السلام ناصف، و[تاريخ أنظمة الشرطة في مصر] لناصر الأنصاري

ولا ننسى أن للغرب تاريخ شرطتهم أيضا ومن أقوى كتبهم في ذلك [تاريخ وقاموس الشرطة.من العصور الوسطى إلى الآن] لثلاثة مؤلفين فرنسيين في 1059 صفحة!!

وقد عرفت الشرطة في الصين بنحو 500 عام قبل الميلاد وفي مصر الفرعونية وعند اليونان والرومان قبل الميلاد بنحو 27 عاما.

وإن شئت مزيد حديث في هذا فانظر أيضا[تخريج الدلالات السمعية من الحرف والصنائع والعمالات]

للخزاعي(ص311/بتحقيق إحسان عباس) واستدراكات عبد الحي الكتاني عليه في التراتيب الإدارية (1/244/عبد الله الخالدي).

...............!!

والشرطة كغيرهم من الناس..

فيهم الصالح ..وفيهم الطالح..فنسأل الله أن يصلحنا ويصلحهم.

ويهدينا ويهديهم..

والله يتولى السرائر..!

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في تاريخ الشرطة الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: القرآن الكريم-
انتقل الى: