الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة

من علمني حرفا صرت له عبدا
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسباب نزول آيات سورة ( البقرة )285

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
souhail sabbar
عضو(ة) شرف(ة)
عضو(ة) شرف(ة)


عدد المساهمات : 305
تاريخ التسجيل : 07/01/2011
العمر : 20
الموقع : souhail300@hotmail.fr

مُساهمةموضوع: أسباب نزول آيات سورة ( البقرة )285   الجمعة 25 مارس 2011 - 15:14


{ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} الآية [262].
قال الكلبي: نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عَوْف، أما عبد الرحمن بن عوف فإنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف درهم صدقة، فقال: كان عندي ثمانية آلاف درهم فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف درهم، واربعة آلاف أقرضتها ربي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أمسكت، وفيما أعطيت.
وأما عثمان رضي الله عنه فقال: عليَّ جِهَازُ من لا جِهَازَ له في غزوة "تبوك"، فجهز المسلمين بألف بعير بأَقْتَابِها وأَحْلاَسِهَا ـ وتصدق بِرُومَة - رَكِيَّة كانت له - على المسلمين، فنزلت فيهما هذه الآية.
وقال أبو سعيد الخُدْري: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعاً يده يدعو لعثمان ويقول: يا رب، إن عثمان بن عفان رضيتُ عنه فارض عنه. فما زال رافعاً يده حتى طلع الفجر، فأنزل الله تعالى فيه: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} الآية.

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }
قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} الآية. [267].
أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الصَّيْدَلاَني، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نعيم، حدَّثنا أحمد بن سهل بن حَمْدَويه، حدَّثنا قيس بن أنيف، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال:
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء فنزل القرآن: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الواعظ، أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدَّثنا أحمد بن موسى الجمار، حدَّثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدَّثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء قال:
نزلت هذه الآية في الأنصار، كانت تُخْرِجُ - إذا كان جذَاذُ النَّخْل - من حيطانها أَقْنَاء من التمر والبُسْر، فيعلقونها على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين، وكان الرجل يعمد فيدخل قنو الحشف وهو يظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك: {وَلاَ تَيَمَّمُواْ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} يعني القِنْوَ الذي فيه حَشَفٌ ولو أهدي إليكم ما قبلتموه.

{ إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }
قوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ ٱلصَّدَقَاتِ} الآية. [271].
قال الكلبي: لما نزل قوله تعالى {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ} الآية. قالوا: يا رسول الله، صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.


{ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }
قوله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ...} الآية. [272].
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، حدَّثنا سهل بن عثمان العسكري، حدَّثنا جرير، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَيْر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَصَدَّقوا إلا على أهل دينكم" فأنزل الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا على أهل الأديان.
أخبرنا أحمد، حدَّثنا عبد الله، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا سهل، حدَّثنا ابن نمير، عن الحجاج، عن سلمان المكي، عن ابن الْحَنَفِيَّة قال:
كان المسلمون يكرهون أن يتصدقوا على فقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية، فأمروا أن يتصدقوا عليهم.
وقال الكلبي: اعتمر رسول الله عُمْرَة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماء بنت أبي بكر، فجاءتها أمها قُتَيْلة وجدّتها يسألانها، وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئاً حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنكما لستما على ديني. فاستأمرته في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية. فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد نزول هذه الآية، أن تصدَّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما.
قال الكلبي: ولها وجه آخر، وذلك أن ناساً من المسلمين كانت لهم قرابة وأصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفعونهم قبل أن يسلموا، فلما أسلموا كرهوا أن ينفعوهم وأرادوهم على أن يسلموا، فاستأمروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فأعطوهم بعد نزولها.

{ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }
قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} الآية. [274].
أخبرنا [أبو إبراهيم] إسماعيل بن إبراهيم النَّصْرابَاذي، أخبرنا عمرو بن نجيد، أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا محمد بن شعيب، عن ابن مهدي، عن يزيد بن عبد الله بن عَرِيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
نزلت هذه الآية: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} في أصحاب الخيل، وقال صلى الله عليه وسلم: إن الشياطين لا تخبل أحداً في بيته فرس عتيق من الخيل.
وهذا قول أبي أمامة وأبي الدَّرْداء ومَكْحُول، والأوْزَاعي، ورَبَاح بن زيد قالوا: هم الذين يربطون الخيل في سبيل الله تعالى، ينفقون عليها بالليل والنهار سراً وعلانية. نزلت فيمن لم يرتبطها خيلاء ولا لِضَمار.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الدِّينوري، حدَّثنا عمر بن محمد بن عبد الله النَّهْرَوَاني، حدَّثنا علي بن محمد بن مهْرَوَية القزويني، حدَّثنا علي بن داود القَنْطَرِيّ، حدَّثنا عبد الله بن صالح، حدَّثني أبو شريح، عن قيس بن الحجاج، عن حَنَش بن عبد الله الصَّنْعَاني، أنه قال: حدث ابن عباس في هذه الآية: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} قال: في علف الخيل.
ويدل على صحة هذا ما:
أخبرنا أبو إسحاق القري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكِرْمَاني، حدَّثنا محمد بن زكريا الكِرْمَاني، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن اسماء بنت يزيد، قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ارتبط فرساً في سبيل الله فأنفق عليه احتساباً، كان شبعه وجوعه وريه وظَمؤُه وبوله ورَوْثُه، في ميزانه يوم القيامة".
وأخبرنا أبو إسحاق، أخبرنا أبو عمرو الفُرَاتي، أخبرنا أبو موسى عمران بن موسى، حدَّثنا سعيد بن عثمان الجَزَرِي، حدَّثنا فارس بن عمر، حدَّثنا صالح بن محمد، حدَّثنا سليمان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول، عن جابر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المنفق في سبيل الله على فرسه كالباسط كفيه بالصدقة".
أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن الكاتب، أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذَان الرَّازي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدَّثنا ابو سعيد الأشَج، حدَّثنا زيد بن الحُبَاب، أخبرنا رجاء بن أبي سلمة، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن عَجْلان بن سهل الباهلي، قال:
سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: من ارتبط فرساً في سبيل الله لم يرتبطه رياء ولا سمعة، كان من {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} الآية.
قول آخر:
[أخبرنا أبو بكر التميمي، اخبرنا أبو محمد بن حيان، حدَّثنا] محمد بن يحيى بن مالك الضَّبِّي، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الجُرْجَاني، حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً} قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السر واحداً، وفي العلانية واحداً.
أخبرنا أحمد بن الحسن الكاتب، حدَّثنا محمد بن أحمد بن شَاذان، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدَّثنا أبو سعيد الأَشَجّ، حدَّثنا يحيى بن يمان، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال:
كان لعلي رضي الله عنه أربعة دراهم، فأنفق درهماً بالليل، ودرهماً بالنهار، ودرهماً سراً، ودرهماً علانية؛ فنزلت: {ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً}.
وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لم يكن يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً وبدرهم سراً، وبدرهم علانية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا؟ قال: حملني أن أستوجب على الله الذي وعدني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَلا إنَّ ذلك لك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَٰواْ إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ }
قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَا}. [278].
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أحمد بن الأخنس، حدَّثنا محمد بن فضيل، حدَّثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس:
بلغنا - والله أعلم - أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عمير بن عوف، من ثَقِيف، وفي بني المُغِيرةَ، من بني مَخْزُوم، وكانت بنو المغيرة يُرْبُون لِثَقِيف، فلما أظهر الله تعالى رسوله على مكة وضع يومئذ الربا كلّه فأتى بنو عمرو بن عمير، وبنو المغيرة إلى عَتَّاب بن أسيد، وهو على مكة، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا؟ وضع عن الناس غيرنا. فقال بنو عمرو بن عمير: صُولِحْنَا على أن لنا رِبَانا. فكتب عتّاب في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الاية والتي بعدها: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ} فعرف بنو عمرو أن لا يَدَانِ لهم بحرب من الله ورسوله. يقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ} فتأخذون أكثر {وَلاَ تُظْلَمُونَ} فَتُبْخَسُون منه.
وقال عطاء، وعكرمة: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب، وعثمان بن عفان، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي إذا أنتما أخذتما حظّكما كله، فهل لكما أن تأخذا النصف [وتؤخرا النصف] وأضعف لكما؟ ففعلا. فلما حلّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاهما وأنزل الله تعالى هذه الآية، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما.
وقال السُّدِّي: نزلت في العباس، وخالد بن الوليد، وكانا شريكين في الجاهلية، يسلفان في الربا، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا إن كلَّ ربا مِنْ ربا الجاهلية مَوْضُوع وأول ربا أَضَعُهُ ربا العباس بن عبد المطلب.

{ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ}. [280].
قال الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم، فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عسرة فأخرونا إلى أن تدرك الثمرة، فأبوا أن يؤخروهم، فأنزل الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} الآية.

{ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِٱللَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }
قوله تعالى: {آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ}. [285].
أخبرنا الإمام أبو منصور: عبد القاهر بن طاهر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، حدَّثنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، حدَّثنا أمية بن بسطام، حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، حدَّثنا رَوْح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
لما أنزل [الله] على رسوله صلى الله عليه وسلم، {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} الآية، اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتوا رسول الله فقالوا: كُلِّفْنَا من الأعمال ما نطيقُ: الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم - أراه قال -: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا قولوا {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ} فلما اقترأها القوم فذلّت بها ألسنتهم، أنزل الله تعالى في أثرها {آمَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} الاية كلها، ونسخها الله تعالى فأنزل الله {لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} الآية إلى آخرها. رواه مسلم عن أمية بن بسطام.
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدَّثنا والدي، حدَّثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدَّثنا عبد الله بن عمر ويوسف بن موسى، قالا: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيان، عن آدم بن سليمان. قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال:
لما نزلت هذه الآية: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} دخل قلوبهم منها شيء لم يدخله من شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا: سمعنا وأطعنا وسلَّمنا. فألقى الله تعالى الإيمان في قلوبهم فقالوا: سمعنا وأطعنا. فأنزل الله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} حتى بلغ {أَوْ أَخْطَأْنَا} فقال: قد فعلت، إلى آخر البقرة، كل ذلك يقول: قد فعلت. رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع.
قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية: {وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} جاء أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عَوْف، ومُعاذ بن جَبَل، وناس من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فَجَثَوْا على الركب، وقالوا: يا رسول الله، والله ما نزلت آية أشدّ علينا من هذه الآية، إن أحدنا لَيُحَدِّثُ نفسه بما لا يحب أن يثبت في قلبه وأنَّ له الدنيا بما فيها؛ وإنا لمأخوذون بما نحدث به أنفسنا، هلكنا والله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت، فقالوا: هلكنا وكُلِّفنا من العمل ما لا نطيق. قال: فلعلكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل لموسى: سمعنا وعصينا، قولوا: سمعنا وأطعنا، فقالوا: سمعنا وأطعنا. واشتد ذلك عليهم فمكثوا بذلك حولاً، فأنزل الله تعالى الفرج والراحة بقوله: {لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} الآية فنسخت هذه الآية ما قبلها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد تجاوز لأمتي ما حدَّثوا به أنفسهم ما لم يعملوا أو يتكلموا به".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسباب نزول آيات سورة ( البقرة )285
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: القرآن الكريم-
انتقل الى: