الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة

من علمني حرفا صرت له عبدا
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المَمْنُوع مِن الصرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MoUaD SaàDi
عضو خطير
عضو خطير


عدد المساهمات : 1653
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 21
الموقع : في المنزل !!

مُساهمةموضوع: المَمْنُوع مِن الصرف   الجمعة 14 مايو 2010 - 12:34

* المَمْنُوع مِن الصرف:

-1 تعريفُه:

"الصَّرْفُ": هو التَّنْوينُ الدَّالُّ على أمْكَنِيَّةِ الاسمِ في باب الاسْميَّة.

و "المَمْنُوعُ من الصَّرفِ" هو الاسمُ المُعْرَبُ الفَاقِدُ لهذا التنوين لِمُشَابَهَتِهِ الفِعل.

-2 الممنوعُ من الصَّرفِ نَوْعَان:

ما يُمْنَع من الصَّرْفِ لِعلةٍ واحدةٍ، وما يُمْنَعُ من الصرفِ لعِلَّتين.

(أ) الممنوع من الصرفِ لعلةٍ واحدةٍ:

أنواع ثلاثة: ألفُ التأنيث المقصورة، وألف التأنيث المَمْمدودة، وصيغة منتهى الجموع وإليك التفصيل:

ألِف التَّأْنيث المَقْصُورة:

مِنْهَا ما يُمْنعُ من الصَّرْفِ في المَعْرِفَةِ والنكرة.

ومنها: ما لا يَنْصرف إلاَّ بالمَعْرِفةِ.

أمَّا الأوَّلُ فنحو: حُبْلَى وحُبَارَى، وجَمَزَى (جمزَى: نوع من العَدْوِ) ودِفْلَى، وشَرْوَى (الشروى: المثل) وغَضْبَى، وبُهْمَى، وجميعُ هذه الأمثلةِ ألِفُهَا للتأنيث، وكلها نكِرةٌ، ومثل "رَضْوَى" (رضوى: اسم جبل) معرفة وذلِكَ أنَّهم أرَادُوا أنْ يُفَرِّقُوا بينَ الألِفِ التي هي للتَّأْنيث، كما قَدَّمْنَا من الأَمثلة، وبينَ الأَلِف التي هي للإِلْحَاق، وهي التي تُلْحِقُ مَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الثَّلاثةِ بِبَنَاتِ الأَرْبَعة.

فنحو ذِفْرَى (الذِّفْرى: العَظم الشاخص خلف الأذن) اخْتَلَفَ فيها العَربُ، فأكْثَرُهم صَرَفَها لأنَّهُم جَعَلوا ألِفَها للإِلْحَاقِ، فيقُولون: هَذِي ذِفْرىً أسِيلَةٌ فيصرفها وبعضُهم يقول: هذِه ذِفْرَى أَسِيلَةٌ فيمُنعُها من الصرف.

وأمَّا مثلُ مِعْزىً فألِفُها للإِلْحاق، فليس فيها إلاَّ لُغَةٌ واحِدةٌ، تُنَوَّنُ في النَّكرة، وتُمْنَعُ في المَعْرِفَة.

ألف التأنيث المَمْدُودَة:

تُمْنَع من الصرف في النَّكِرةِ والمَعْرِفة، وذلك نحو: حَمْرَاء، وصَفْرَاء، وخَضْرَاء، وصَحْرَاء، وطَرْفَاءَ (الطرفاء: نوع من الشجر)، ونُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ (العُشراء: من النُّوق التي مَضَى لحملها عشرة أشْهُر)، وقُوَبَاءَ (القُوبَاء: داء معروف) وفُقَهَاء، وسَابِيَاءَ (السَّابِيَاء: المَشيمة التي تخرج مع الولد)، وحَاوِيَاءَ (حَاوِيَاء: ما تحوَّى من الأمعاء)، وكِبْرِيَاءَ ومثلُه أيضاً: عاشُوراء. ومنه أيضاً: أصْدِقَاءُ وأصْفِياء، ومنه: زِمِكَّاءُ (الزِمِكَّاء: أصل ذنب الطائر)، وبَرُوكاءُ، وبَرَاكَاءُ، ودَبُوقاءُ، وخُنْفُساءُ وعُنْطُبَاءُ وَعَقْرَباءُ، وزكرياءُ.

قد جاءت في هذه الأبنية كلِّها للتأنيث أمَّا نحو عِلْبَاءٍ وحِرْبَاءٍ فَإنَّما جَاءَتْ فيهما الزائدتان الألفُ والهمزة لِتُلْحِقَا عِلْبَاءً وحِرْبَاءً بِسِرْدَاجِ وسِرْبَال، ولذلك صُرِفَا، ومن العَربِ من يقولُ: هَذَا قُوْباءٌ، وذلك لأنَّهم ألْحَقُوه ببناء فُسْطَاط.

الجمع الموازن لـ "مفاعِلَ، أو فَوَاعِلَ أو مَفَاعِيلَ" مما يُمْنَعُ من الصرفِ لعلةٍ واحدةٍ هذه الأوزان:

فالأَوَّل كـ "دَرَاهِمَ" و "مسَاجِدَ" و "شوَامِخَ" بكَسْرِ ما بَعْد الألفِ لفظاً و "دوَابَّ" و "مدَارِي" بكَسْرِ ما بَعدَ الأَلِف تَقْدِيراً إذْ أَصْلُهُما "دَوَابِبْ ومَدَارِي".

والثاني كـ "مَصَابيحَ ودَنَانِيرَ وتَواريخ"، فيمَا ثَالِثُه أَلِفٌ، بَعْدَها ثَلاثَةُ أحْرُفٍ أوْسَطُها سَاكِنٌ.

وإذا كان "مَفَاعِلُ" مَنْقُوصاً فقَد تُبْدَلُ كَسْرَتُه فَتحةً فتَنْقَلِبُ يَاؤهُ ألفاً، فلا يُنَوَّنُ بِحالٍ اتِّفاقاً، ويُقدَّرُ إعْرَابُه في الأَلِف كـ "عَذَارَى" جمع عَذْرَاء، و "مدَارَى" جمع مِدْرى (المِدْرَى: المشط والقِرن).

والغالِبُ أنْ تَبْقَى كَسْرَتُه، فإذا خَلا مِن "ألْ والإِضافة" أُجْرِي في حَالَتَي الرفْعِ والجَرِّ مُجْرَى: "قاضٍ وسَارٍ" من المَنْقُوص المُنْصَرِف في حَذْفِ يائه، وثبوت تَنْوِينِه، مثل "جَوارٍ وغَوَاشٍ" قال تعالى: {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (الآية "41" من سورة الأعراف "7" ) وقال: {وَالفَجْرِ وليَالٍ} (الآية "1 و 2" من سورة الفجر "89").

أمّا في النصب فَيَجْرِي مُجْرَى: "دَرَاهِم" في ظهورِ الفتحة على الياءِ في آخِرِه من غير تَنْوين نحو: "رَأَيْتُ جَوارِيَ" قال اللَّهُ تَعالى: {سِيرُوا فِيها لَيَالِيَ} (الآية "18" من سورة سبأ "34" ).

وَمَا كَانَ على وَزْنِ "مَفَاعِلَ أو مَفَاعِيلَ" مُفْرداً كـ: "سَرَاوِيل" و "شرَاحِيلَ" ومثله: "كُشَاجِمُ" (من كلِّ مُرْتَجَلٍ للعلمية بوزن "مفاعل أو مفاعيل" . ) فَمَمْنُوع من الصرف أيضاً.

(ب) الممنوعُ من الصرف لعِلَّتين:

المَمْنُوع من الصرفِ لِعِلَّتَيْن نَوْعَان:

(أحدهما) مَا يَمْتنِع صَرْفُه نكرةً ومَعْرِفةً وهو مَا وُضِعَ "صِفَةً".

(الثاني) ما يُمْنع من الصرفِ معرفةً، ويُصرَفُ نَكِرَةً وهُوَ ما وضعَ "عَلَماً".

فالأول: الصِّفَةُ وما يَصْحَبُها من عِلَل:

تَصْحَبُ الصِّفَةَ إحْدَى ثلاثِ عِلَل: "زِيَادَةُ أَلِفٍ ونُونٍ في آخِره" و "موَازِنُ لأفْعَلَ" أو "مَعْدُولٌ" وهَاكَ تَفْصِيلَها:

(1) الصفة وزِيَادة الألف والنون: يُشترط في هذه الصِّفة المزيدةِ بألِفٍ ونون: ألاَّ يَقْبَلَ مُؤَنَّثُها التاءَ الدَّالَّةَ على التأنيث إمّا لأنَّ مُؤَنَّثَهُ علَى وَزْنِ "فَعْلَى" كـ: "سَكْرَان وغَضْبَانَ وَعَطْشَانَ وعجلان" وأشْبَاهِها. فإنَّ مُؤنَّثَاتِهَا "سَكْرى وغَضْبَى وعَطْشى" أو لِكَونِه لا مُؤَنَّثَ له أصلاً كـ "لَحْيَان" لكبير اللِّحْيَة، أمَّا مَا أَتَى على "فَعْلاَن" الذي مُؤنَّثُه "فَعْلاَنَة" كـ: "نَدْمَان" (النَّدمان: هو النديم لا النادم، هذا وقد أحصى ابنُ مالك نظماً ما جاء على فَعْلان ومؤنثه فعلاَنَة في اثني عشر اسماً، وزاد آخرٌ اسمين، انظر ذلك في شرح الأشموني وحاشيته في باب "ما لا ينصرف") ومُؤنثه "نَدْمَانة" فلا يُمْنَعُ من الصَّرْف.

(2) وَصْفُ أفْعل إذا كانَ نَكِرَةً أو مَعْرِفةً لم يَنْصَرِفْ في مَعْرفةٍ ولا نَكِرَةٍ، وذلك لأنَّها أشْبَهتِ الأفعال: مثل: أَذْهَب وأعْلمُ.

وإنما لم يَنْصرفْ إذا كانَ صِفةً وهو نَكِرَةٌ فذلِكَ لأنَّ الصِّفَاتِ أقْربُ إلى الأَفْعَال، فاسْتَثْقَلُوا التَّنْوين فيه كما اسْتَثْقَلوه في الأَفْعال، وذلك نحو: أخْضَرَ، وأحْمَرَ، وأسْوَدَ وأَبْيَضَ، وآدَرَ. فإذا صغَّرْتَه قلت: أخَيْضِرُ وأُحَيْمِرُ، وأُسَيْوِدُ، فهو على حاله قبل أن تُصَغِّرَهُ من قِبَلِ أن الزيادة التي أشْبَهَ بها الفِعلَ ثَابِتَةٌ مع بِناءِ الكلمة، وأشْبَهَ هذا مع الفعل: ما أمُيْلِحَ زَيداً.

(3) أفْعَل إذا كانَ اسْماً:

فما كانَ مِن الأسْماء أفْعل، فنحو: أفْكَلٍ (الأفْكَل: الرِّعْدة) وأزْمَلٍ (الأزمَل: كل صوت مختلِط) وأيْدَعٍ (الأيْدَع: الزعفران)، وأرْبعٍ، لا تنصرف في المعرفة، لأن المعارف أثقلُ، وانْصَرَفَتْ في النَّكرةِ لِبُعْدِها من الأَفْعال، وتَرَكُوا صَرْفَها في المَعْرِفة حيث أشْبَهَتْ الفِعلَ، لِثِقَلِ المَعْرِفَةِ عندهم.

وأمَّا أوَّلُ فهوَ على أفْعل، يدلُّك على أنَّه غيرُ مَصْرُوف قَولُهم: هو أوَّلُ مِنُه، ومَرَرْتُ بأوَّلَ مِنك ويُشْتَرطُ في الصِّفَةِ على وَزْن "أفعل" ألاَّ يَقْبَل التاءَ، إمَّا لأن مُؤَنَّثَه فَعْلاء كـ أحمر وحَمْراء. أو "فَعْلى" كـ "أفْضَل وفُضْلى" أو لِكَوْنِهِ لا مُؤَنَّثَ له مثل "آدَرَ" للمُنْتَفِخِ الخُصْية.

أما إن كانَ وَزْنُ أَفعلَ مما يقبل التاء فلا يمنع من الصرف كرجُلٍ أرْمَل وامْرأةٍ أرْمَلَة.

وألفاظ "أبْطَح وأجْرَع وأَبرق وأَدْهَم وأسْوَد وأرْقَم" (الأَبطَح: المُنْبَطح من الوادي، الأَجْرع: المكان المستوي، والأَبْرق: المكان الذي فيه لَونَان، والأدهم: القَيْد، والأَسْود: الحية السوداء، والأَرْقم: الحية التي فيها نُقَط سُود وبيض) لا تُصرَف في معرفة ولا نكرة لم تختلف في ذلك العرب كما يقول سيبويه لأنَّها في الأَصلِ وُضِعتْ صِفَاتٍ، والاسْمِيَّةُ طارِئةٌ عليها.

أَمَّا أَلْفَاظُ "أجْدَل" اسمٌ للصَّقْر و "أخْيَل" لطائر ذي خِيلان (خِيلان: بكسر الخاء المعجمة جمع خال: وهو النُّقط المخالفة لبقية البدن، والعرب تتشاءم بأخيل فتقول: "هو أشأم من أخْيل"، ويجمع على "أخايل"). و "أفْعى" فهي مصروفةٌ في لغة الأَكثر، لأنها أسماءُ في الأصل والحال.

(3) الصِّفَة والعَدْل:

(العدل: هو تحويل اللفظ من هيئة إلى أخرى لغير قلب أو تخفيف أو إلحاق)

الوَصْفُ ذُو العَدْلِ نَوْعَان:

(أحدهما) مُوازِن "فُعال" و "مفْعَل" من الواحد إلى العَشَرة، وهي مَعْدُولة عنْ ألفاظ العَدَد والأصول مكررةً، فأصل "جاءَ القومُ أُحاد" أي جاؤوا واحِدَاً واحِدَاً، فعَدَل عن "واحِدٍ واحِدٍ" إلى "أُحَادَ" اخْتِصاراً وتَخفيفاً، وكذا الباقي.

ولا تُسْتَعْمَلُ هذه الأَلْفَاظُ نُعوتاً نحو: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُبَاعَ} (الآية "1" من سورة فاطر "35" ).

أَوْ أخباراً نحو "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنى" والتَّكرارُ هنا لقَصْدِ التَّوكيد، لا لإِفادَةِ التَّكرِير، إذْ لو اقْتَصَرَ على وَاحِدٍ وَفَّى بالمقصود.

(النوع الثاني) لَفْظ "أُخَرَ" في نحو "مَرَرْتُ بِنِسْوَةٍ أُخَرَ" فهي جمعُ "أُخْرَى" أنْثَى آخَر، بمَعْنى مُغَايِر، وقِياسُ "آخَر" من بابِ اسْمِ التَّفْضِيل أنْ يكونَ مُفْرداً مُذكَّراً مُطلقاً، في حال تجرّده من أل والإضافة (انظر اسم التفضيل)، فكان القياسُ أن يقالَ: "مَرَرْتُ بامرأةٍ آخَر" و "برَجُلَين آخَر" و "برِجالٍ آخَر" و "بنِسَاءٍ آخَر". ولكنَّهم قالوا: "أُخْرى" و "أخَر" و "أخَرُون" و "أخَران" ففي التَّنْزيل: {فَتُذَكِّرَ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى} "الآية "282" من سورة البقرة "2" ) {فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَرَ} (الآية "184" من سورة البقرة "2" )، {وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} (الآية "102" من سورة التوبة "9" ) {فآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُما} (الآية "107" من سورة المائدة "5" ) فكلُّ من هذه الأمثلة صِفةٌ ومَعْدُولةٌ عن آخِر.

وإنما خَصَّ النُّحَاةُ "أُخَر" بالذكر، لأنَّ "آخَرُون" و "أخَران" يُعْرَبان بالحُروف وأمّا "آخَر" فلا عَدْلَ فيه وامْتَنَع من الصَرْفِ للوصفِ والوَزْنِ وأمّا "أُخْرى" ففيها ألفُ التَّأنيث فَبِهَا مُنِعَتْ مِنَ الصَّرْفِ.

فإنْ كانتْ "أخْرى" بمعنى آخِرة، وهي المُقَابِلةُ للأُولَى نحو: {قَالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ} (الآية "38" من سورة الأعراف "7" ) جُمعتْ على "أُخَر" مَصْروفاً، لأنَّه غيرُ مَعْدُول، ولأنَّ مُذَكَّرها "آخِرُ" بكسر الخاء مُقابِل أوَّل بدَليل قوله تعالى: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى} (الآية "47" من سورة النجم "53") أي الآخرة بدَليل {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئ النَّشْأَةَ الآخِرَة} (الآية "20" من سورة العنكبوت "29" ) فليست "أُخْرى" بمعنى آخرة من بابِ اسمِ التَّفضيل.

-4 ما سُمِّي به مِن الوصف:

وإذا سُمِّي بشيءٍ مِنْ هذه الأنواع الثلاثة: الوَصْفُ المزيدُ بألفٍ ونون، والوَصْفُ الموازِنُ للفعل، والوصفُ المَعْدُول، بَقِي على مَنْعِ الصَّرف، لأنَّ الصفَة لما ذَهَبَتْ بالتَّسْمِيَةِ خَلَفَتْها العَلَمِيَّةُ.

-5 العَلَمُ وَمَا يَصْحَبُه من علل:

النوعُ الثاني لا يَنْصِفُ معرفةً وينصرفُ نَكِرَةً وهو سبعةٌ:

(1) العَلَمُ المُرَكَّبُ تَرْكِيْبَ المَزج.

(2) العَلَمُ ذُو الزِيَادَتَين، الألف والنون.

(3) العَلَمُ المُؤَنَّث.

(4) العَلَمُ الأعْجمي.

(5) العَلَمُ المُوازِنُ للفعل.

(6) العَلَمُ المختُومُ بألِف الإِلحاق.

(7) المعرفةُ المعدولةُ. ودونك تفصيلها:

(1) العَلَمُ المركَّبُ تركيبَ مَزجٍ كـ: "أَزْدَشيرَ" و "قاضِيخَان" و "بعْلَبَكَّ" و "حضْرَ مَوْتَ" ونحو "عَيْضَمُوز"، و "عنْتَريس"، و "رامَ هُرْمُزَ"، و "مارَ سِرجَسْ". الأصلُ فيه أنْ يُعرَبَ إعرابَ ما لاَ يَنصَرِفُ.

يقول جرير:

لَقِيتُم بالجزيرة خيل قَيْسٍ * فقلتم مَارَ سَرْجِسَ لا قِتَالا

وقدْ يُضَافُ أوَّلُ جُزْأَيْهِ إلى ثَانِيهما تَشْبِيهاً بـ "عبدِ الله" فيُعربُ الأوَّل بحَسَبِ العَوامِلِ ، ويجرّ الثاني بالإِضافة وقدْ يُبْنَى الجُزْآن على الفَتْح تَشْبيِهاً بـ: "خمسةَ عَشَر".

وإنْ كانَ آخرُ الجزء الأَوَّلِ مُعْتَلاًّ كـ "مَعْدِي كَرِب" و "قالِي قَلا" وجب سُكُونه مطلقاً، وتُقَدَّرُ فيه الحَرَكاتُ الثلاثُ، ولا تظهَرُ فيه الفَتْحَةُ.

(2) العَلَمُ ذُو الزيادَتَيْن: العَلَمُ ذُو الزِّيادَتَين: هو العَلَم المختومُ "بألِفٍ ونُون" مَزِيْدَتَيْنِ نحو "حَسَّانَ" و "غطَفَانَ" و "أصْبَهَانَ" و "عرْيَانَ"، و "سرْحَانَ"، و "أنْسانَ"، و "ضيْعَانَ"، و "رمَضَان" فهذه الألفاظُ وأشْباهُهَا مَمْنُوعَةٌ مِنَ الصَّرفِ اتِّفَاقاً لأنَّ الأَلفَ والنونَ فيها زِدَتَا مَعاً (وإنما الزيادة من غير الزيادة بالجمع، أو بمصدر، أو مؤنث، فمثل سِرْحان فجمعه: سراح، والضيعان مؤنثه ضَبُع، وكذلك رمضان: من الرمضاء وهكذا وأما نحو ديوان فمصروف لأنه من دَوَّنْتُ فالنون أصلية).

فإنْ كانتا أصْلِيَّتَيْن صُرِفَ العَلَمُ كما إذا سَمَّيْتَ "طَحَّان" أو "سَمَّان" من الطَّحنِ والسَّمْنِ وما احتَمَلَتْ النونُ فيه الزيادةُ والأَصَالَةُ ففيه وَجْهان الصَّرفُ وعَدَمُهُ كـ "حَسَّان" فإنْ أخَذْتَه من "الحِسّ" كانَتْ النُّونُ زَائِدَةً، فَمُنِعَ منَ الصَّرْفِ، وإنْ أَخَذْتَهُ من "الحُسْن" كانت النونُ أَصْلِيةً فصُرِفَ.

و "أبَان" عَلَماً الأكثرُ أنه مَمْنُوعٌ من الصَّرفِ.

ونحو "أُصَيْلال" مسمىً به، مَمْنُوع من الصرف، وأصلُه "أُصَيْلانَ" تَصْغِير أَصِيل على غَير قِياس.

(3) العَلَم المؤنث:

يَتَحَتَّمُ - في العَلم المؤنَّثِ - مَنْعُه من الصرفِ:

(1) إذا كانَ بالتَّاءِ مُطلَقاً: كـ "فَاطِمة" و "طلحة".

(2) أو زَائِداً على الثلاث بغير تاء التأنيث كـ "زَيْنَب".

(3) أو ثُلاثِيّاً مُحَرَّكَ الوَسَطِ كـ: "سَقَر" و "لظَى".

(4) أو ثلاثياً أعْجَميّاً ساكِنَ الوسَط: كـ "حِمْص" و "مصْر" إذا قُصِدَ به بَلدٌ بعينه (أما قراءة من قرأ: ادخلوا مصراً، فالمراد مصراً من الأمصار). و "ماه وجُور" علمَ بَلدَتَين.

(5) أو ثُلاَثِيّاً مَنْقُولاً مِنَ المُذكَّر إلى المُؤَنَّث كـ "بَكْر" اسمِ امْرأة.

(6) أو مُذكَّراً سَميتهُ بِمُؤَنَّثٍ على أربعةِ أحْرف فَصَاعِداً لم يَنصرف فمن ذلك عَنَاقُ وعُقَابُ وعقرب إذا سميت به مُذَكَّراً.

(7) ويجوزُ في نحو "هنْد ودَعد" من الثُّلاثي السّاكنِ الوَسَط إذا لم يَكُنْ: أَعْجَمِيّاً، ولا مُذَكَّر الأَصلِ: الصَّرْفُ ومَنْعُهُ، وهو أوْلى لتَحَقُّق السَّبَبين العلميّة والتأنيث، وقد جاء بالصرف وعدمه قول الشاعر:

لم تتلفّعْ بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا * دَعْدٌ ولم تُغْذَ دَعْدُ في العُلَبِ

(Cool أسماءُ القَبائِلِ والأحْياء ومَا يُضاف إلى الأب أو الأم.

أمَّا ما يُضَافُ إلى الآباءِ والأمّهاتِ فنحو قَولك: هذِه بَنُو تَميمٍ، وهذه بَنُو سَلُولٍ، ونحو ذلك فإذا قلت: هذه تَميمٌ، وهذه أسدٌ ، وهذه سَلَولٌ. فإنما تُرِيد ذلك المعنى، كل هذا على الصرف، فإن جَعَلتَ تَمِيماً وأَسَداً اسْمَ قَبِيلةٍ في المَوْضعَين جميعاً لم تَصْرِفْه، والدَّليل على ذلك قول الشاعر:

نَبَا الخَزُّ عن رَوْحٍ وأنْكَرَ جِلْدَهُ * وَعَجَّتْ عَجِيجاً من جُذامَ المَطَارِفُ

(رَوَّح: هو رَوْح بن زِنْباع سيد جذام، وكان أحد ولاة فلسطين، يَهجوه الشاعر: بأنه إن تمكن عند السلطان ولبسم الخز فليس أهلاً، فإن الخز ينكره جلدهُ، كما تَضِج المطارف حين يلبسها روح)

وقال الأخطل:

فإن تَبْخلْ سَدُوسُ بدرهَمَيْها * فإنَّ الريحَ طَيِّبةٌ قَبُولُ

(سأل الأخطل الغضبان بن القبعثرى في حمالة، فخيره بين ألْفين ودرهمين، فاختار الدرهمين ليحذو حذوه الشيبانيون فكلهم أعطاه إلا بني سدوس فعاتَبهم وقال: أن تَبخلوا بدرهمين فإنَّ الريح طيبة أي قد طاب لي ركوبُ البحر والانصراف عنكم مستغنياً)

فإذا قلتَ: هَذه سَدُوسُ بعدمِ الصرفِ فأكْثَرُهُم يَجْعلُه اسْماً للقَبِيلَةِ، وإذا قلتَ: هَذه تَمِيمٌ بالصرفِ فأكْثرُهُم يجعلُه اسْماً للأبِ.

(4) العَلَمُ الأعجمي:

يُمْنَعُ "العَلَمُ الأَعجمي" (الأعجمي: تعرفُ عجمة الاسم بوجوه: أحدُها: نقلُ الأئمة. الثاني: خُروجُه عن أوزان الأسماء العربية كـ "إبراهيم". الثالث: أن يَعْرَى عن حُروف الذَّلاَقَة وهو خماسي أو رُباعي، وحروف الذلاقة يجمعها قولك "مربقل". الرابع: أو يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب كـ: "الجيم والقاف" بغير فاصل نحو "قج" بمعنى اهرب و "الصاد والجيم" نحو "الصَّوْلَجَان" و "الكاف والجيم" نحو "السّكرُجة") منَ الصَّرفِ إنْ كانتْ علميتُهُ في اللغة الأعجميَّة، وزادَ على ثَلاثَةٍ كـ "إبراهِيمَ وإسماعيلَ وإسْحَاقَ، ويَعْقُوبَ، وهُرْمُزَ، وفَيْرُوزَ وقَارونَ، وفِرْعَوْنَ، وبَطْلِيمُوسَ" وما أشبَهها من كُلِّ اسمٍ غيرِ عربيٍّ، حتى إذا صَغَّرتَ اسْماً من هذه الأسماءِ فَهُو على عُجْمَتِهِ، فإن كان ثلاثياً صُرِفَ، نحو "نُوحٍ ولُوطٍ" (أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة إلا ستة "محمد وشعيب وصالح وهود ونوح ولوط" وأسماء الملائكة كذلك إلا أربعة "رضوان ومالك ومنكر ونكير") بخلافِ الأعجمي المؤنَّث كما مرَّ، وإذا سُمِّي بنحو "لِجَامٍ، وفِرِنْدٍ" صُرِفَ وإنْ كانَ أعْجَميَّ الأَصْلِ لِحُدُوثِ عَلَمِيَّته.

(5) العَلَمُ المُوازِنُ للفعل:

المُعْتَبَرُ في العَلَمِ المُوَازِنُ للفعل أنواعٌ:

(أحدُها) الوَزْنُ الذي يخُصُّ الفعل كـ: "أَفْكَلٍ، وأَزْمَلٍ، وأيْدَعٍ" (الأفْكَل: الرَّعْدة. والأزْمل: الصَّوت، والأَيْدَع: صِبعٌ أحْمر) ومثل ذلك: "خَضَّم" (يقول ياقوت في معجم البلدان: ولم يَجئ على هذا البناء إلاَّ، "خَضَّمُ وعَثَّرُ" اسمُ ماء و "بضَّمُ وشَمّرُ" اسمُ فَرَسٍ و "شلَّم" موضع بالشام و "بذَّر" اسم ماء و "خوَّد" اسم موضع و "خمَّر" اسم موضع من أراضي المدينة) عَلَم لمكان و "شمَّر" عَلَمٌ لِفرسٍ و "دئِل" (ودُئِل أيضاً: اسم لدُوَيِّبة، وما كان على صيغةِ الماضي المبني للمجهول فهو نادر) اسمٌ لِقَبيلة، وكـ "انْطَلَقَ واستَخْرَجَ وتَقَاتَلَ" (هذه أمثلة لما لا يُوجَد في غير الفعل: صيغة الماضي المفتتح بهمزة وَصْلٍ أو تاء المُطَاوَعَة وحكم همزة الوصل في الفعل المُسمَّى به: القطع، بخلاف همزة الوصل المنقولة. من اسم، فإنها تبقى على وصلها كـ "اقْتِدار") إذا سَمَّيْتَ بها.

(الثاني) الوَزْنُ الذي الفِعْلُ يه أوْلَى لكونِه غَالِباً فيه كـ "إثْمِد" بكسر الهمزةِ والميم، حجر الكُحْل، و "أصْبَع" واحِدَةِ الأصَابِعِ و "أبْلمُ" خُوصُ المُقْل (المقل: صمغ، والمقل المكي: ثمر شجر الدُّوم)، إذا كانت أَعْلاَماً فـ "إثمدْ" على وَزْنِ "اِجْلسْ" فعلِ الأَمْرِ مِن جَلَسَ و "أصْبَع" على وزن "اذْهَبْ" و "أبْلمُ" على وزن "اكتُبْ" فهذه المَوازِن في الفعل أكثر.

(الثالث) الوَزْنُ الذي به الفعلُ أوْلى لكونِه مَبْدُوءاً بِزِيادَةٍ تَدُلُّ على معنىً في الفِعل، ولا تَدُلُّ على مَعْنىً في الاسم نحو "أَفْكَل" وهي الرِّعْدَة، و "أكْلُب" جمعَ كَلْب، فالهمزةُ فيهما لا تَدُلُّ على مَعنىً، وهي في مُوَازِنِهما من الفعل دَالَّةٌ على المُتكَلِّم في نحو "أَذْهَبُ" و "أكْتُبُ" فالمفتتح بالهمزة من الأفعال أصلٌ للمفتتح بها من الأسْماءِ.

ثمَّ لا بُدَّ من كَوْنِ الوزن "لازماً باقياً، غير مخالفٍ لطريقةِ الفعل (فخرج باللزوم نحو "امرئ" علماً فإنَّه في النصب نظير اذهب وفي الجرِّ نظيرُ اضرِب، وفي الرفع نظير اكتب، فلم يبقَ على حَالةٍ واحدة ففارق الفعلَ بكونِ حركةِ عينه تتبع حركة لامِه والفعل لا إتباع فيه، وخرج بكونه "باقياً" نحو "رُدَّ وقيل وبيع" بالبناء للمفعول، فإنها لم تبق على حالتها الأصلية، فإن أصلها "فُعِل" بضم الفاء وكسر العين ثم دخلها الإدغام والإعلال، فالإِدغام في "رُدَّ" والإِعلال بالنقل والقلب في "قيل" وبالنقل فقط في "بيع" وصارت صيغة "رُدَّ" بمنزلة صيغة "قُفْل" و "قيل وبيع" بمنزلة صيغة "ديك" فوجب صرفها لذلك وخرج بكونه غير مخالف لطريقة الفعل نحو "ألبب" علماً جمع لب، وهو جمع قليل، وهذا ينصرف أيضاً، لأنه قد بابن الفعل بالفك، وصرفه مذهب الأخفش، وعند سيبويه يمنع من الصرف لوجود الموازنة كـ "اكتُب" ولأن الفكّ رجوع إلى الأصل متروك). ولا يؤَثّر وَزْنٌ هو بالاسم أوْلى كـ: "فاعل" نحو "كاهِل" عَلماً فإنه وإن وُجِد في الفِعل كـ "ضَارِبْ" أمْراً من الضرب، إلاّ أنّه في الاسم أوْلى لكونِه فيه أكثر، ولا يُؤَثِّر وَزْنٌ هو فِيهما على السَّواءِ، نحو "فَعَل" مثل: "شَجَر" و "ضرَب" و "فعْلَلَ" مثل "جَعْفَر ودَحْرَج".

قال سيبويه ما ملخصه:

وما يُشْبه الفعلَ المضارعَ فمثلُ اليَرْمَعِ (اليَرْمع: حجارة لينة رقاق بيض تلمع) واليَعْمَلِ، ومثل أكْلُب، وذلك أنَّ يَرْمَعاً مثلُ يَذهبُ، وأكْلبُ مثل أدْخُل، ألاَ تَرَى أنَّ العربَ لم تصرِف: أعْصُرَ ولغةٌ لبعضِ العَرب: يَعْصُر، لا يَصْرِفونه أيْضاً. وكلُّ هذا يُمنع من الصَّرف إذا كان عَلَماً، ويصرفُ إذا كان نكرة.

ومما لا يَنْصرفُ لأنَّهُ يشبه الفعل: تَنْضُبٍ، فإن التاء زائدة، لأنه ليس في الكلام شيء على أربعةِ أحرفٍ ليس أوَّلُه زائداً من هذا البناء.

وكذلك: التُدْرَأ، إنما هو من دَرَأْتُ، وكذلك التُّتْفَلُ.

وكذلك رجل يُسمى: تأْلَبَ لأنَّه وزنُ تفعل.

وإذا سميتَ رجلاً بإثْمِد لم تَصْرفه، لأنَّه يُشبِه إضْربْ، وإذا سميتَ رجُلاً بإصْبَع لم تَصْرفه، لأنَّه يُشبِه إصْنَع، وإنْ سَمَّيتَه بأُبْلُم لم تَصْرِفْه لأنه يُشْبِه اقْتُلْ.

وإنَّما صارتْ هذه الأسماءُ ممنوعةً من الصَّرفِ لأن العَرَبَ كأنَّهم ليسَ أصلُ الأسماءِ عندهم على أنْ تكونَ في أولِها: الزوائِدُ وتكون على البناء. ألا تَرَى أنَّ تَفْعلُ ويَفْعَل في الأسماء قليل، وكان هذا البناءُ إنما هو في الأصل للفِعْل.

-6 العَلَمُ المَختومُ بألِفِ الإِلحاق:

كل ما كانَ كـ "عَلْقى" و "أرْطى" (العلقي: نبت، والأرطى: شجر) علمين يُمنع من الصَّرف، والمانعُ لهما من الصرف العلميةُ وشبهُ ألف الإِلحاق بألِفِ التأنيث، وأنهما مُلْحَقان بـ "جَعْفر".

-7 المعرفةُ المَعْدولة:

المعرفة المَعْدُولَةُ خمسةُ أنواع:

(أحدُها) "فُعَل" في التوكيد وهي "جُمَع وكُتَع وبُصَع وبُتَع" ("كُتَعْ" من تَكَتُّعِ الجلد: إذا اجتمع، و "بصَع" من البصع: وهو العرق المجتمع، و "بتَع" من البتع: وهو طول العنق وهذه الأسماء ممنوعة من الصرف للتعريف والعدل).

فإنها على الصحيح مَعَارفُ بنيّةِ الإِضافةِ إلى ضميرِ المؤكّد، فشابهت بذلك العلم، وهي - أي: فُعَل مَعْدُولَةٌ عن فَعْلاوات، فإن مُفْرَدَاتها "جَمْعَاءَ وكَتْعاءَ وبَصْعَاءَ وتَبْعَاءَ" وقياسُ "فَعْلاَءَ" إذا كان اسْماً أنْ يُجْمَعَ على "فَعْلاوات" كَصَحْرَاء وصَحْراوات.

(الثاني) "سَحَر" إذا أريدَ به سَحَرُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، واستُعمل ظَرْفاً مجرَّداً من أل والإِضافَة كـ "جئت يومَ الجمعةِ سَحَرَ" فإنَّه معرفةٌ مَعْدُولةٌ عن السَّحَر. ومثلُه: غُدْوَةُ وبُكْرَةُ إذا جَعَلْتَ كُلَّ وَاحِدِةٍ منهما اسْماً للحين.

(الثالث) "فُعَل" عَلَماً لمذكر إذا سُمع ممنوعاً للصرف، وليس فيه عِلَّةٌ ظاهرةٌ غيرُ العلمية كـ: "زُفَر وعُمَر" (وَرَدَ في اللغة خِمسةَ عَشَر علماً على وزن فُعَلَ غيرُ منونة وهي: "عُمر وزُفَر وزُحَل ومُضَر وبُعَل وهُبَل وجُشَم وقُثَم وجُمَع وقُزَح ودُلَف وبُلَغ وحُجَى وعُصَم وهُذَل" فعمر معدول عن عامر وزفر عن زافر وكذا الباقي) فإنهم قَدَّروه مَعْدولاً عن فَاعل غَالباً، لأنَّ العَلَمِيَّةَ لا تَسْتَقِلُّ بمنعِ الصَّرف، مع أنَّ صيغة فُعَل كثُرَ فيها العَدْل كـ "غُدَرط و "فسَق" مَعْدولان عن غادِرٍ وفَاسِق، وكـ "جُمَعَ وكُتَع" معدولان عَنْ جَمْعاوات وكَتْعاوات.

أمَّا ما ورد غير علم من "فُعَلِ" جمعاً كـ "غُرَف" و "قرَب" أو اسم جِنس كـ "صُرَد" أو صِفة كـ: "حُطَم" أو مَصْدراً كـ "هُدَى" فهي مصروفة اتِّفَاقاً.

(الرابع) "فَعَالِ" عَلَماً لمؤنَّث كـ "حَذامِ" و "قطَامِ" في لغة تَمِيم للعَلَمِيَّةِ والعَدْل عن "فَاعِلة" فإن خُتِم بالراءِ كـ "سَقَارِ" اسماً لماء، و "وبَارِ" اسْماً لِقَبيلة، بَنَوه على الكسر.

وأهْلُ الحِجَاز يَبْنُون البابَ كلَّه على الكَسْرِ تشبيهاً له بـ "نَزالِ" في التَّعريف والعَدْل والتَّأنيث والوَزْن كقولِ لُجَيم بن صَعب في امْرَأَتِه حَذامِ:

إذا قَالَتْ حَذَامِ فصدِّقُوها * فإنَّ القَولَ ما قَالتْ حَذَامِ

(الخامس) أمسِ مُرَاداً به اليومً الذِي قَبْل يَوْمِك، ولم يُضَف، ولم يَقْتَرِنْ بالألفِ واللاَّمِ، ولم يَقَع ظَرفاً، فإنَّ بَعضَ بني تميم يَمنَع صرفَه في أحوَالِ الإِعْرابِ الثَّلاثة، لأَنَّه مَعْدُولٌ عن "الأَمسِ"، فيقولون "مضَى أمسُ" بالرفع من غير تَنْوين، و "شاهَدْت أمْسَ" و "ما رَأَيْتُ خالداً مذ أَمْسَ" بالفتح فيهما ومنه قولُ الشاعر:

لقد رأيتُ عَجَباً مُذْ أَمْسَا * عَجَائزاً مثلَ السَّعَالِي خَمْسا

وجمهور بني تميم يَخُصُّ حالةَ الرفع بالمَنْع من الصرف، كقولِ الشاعر:

اعتَصِم بالرَّجاءِ إنْ عَنَّ يأسُ * وتَنَاسَ الذي تَضمَّنَ أمسُ

ويبنيه على الكسر في حالَتي النَّصب والجر.

والحِجَازِيُّون يَبْنُونه على الكسرِ مُطْلَقاً في الرّفعِ والنصبِ والجر، مُتَضَمِّنَاً مَعْنى اللاَّم المعرِّفة، قال أسقُفُّ نَجْران:

اليومَ أعْلمُ ما يجيءُ بهِ * وَمَضَى بفَصْلِ قَضَائِه أمس

"فأمسِ" فاعلُ مضَى، وهو مكسور، وإنْ أرَدْتَ بـ "أمسِ" يوماً من الأيامٍ الماضية مُبْهماً، أو عَرَّفْته بالإِضافَة أو بألْ، فهو مُعْرَبٌ إجْماعاً، وإنْ استَعْمَلْتَ "أمسِ" المُجرَّد - المُرادُ به مُعيَّن - ظَرْفاً، فهو مبنيٌّ إجماعاً.

-8 صَرفُ المَمْنوع من الصرف:

قد يَعرِضُ الصَّرْفُ لِلمَمْنُوع مِن الصرفِ لأَحدِ أَرْبعةِ أَسْباب:

(1) أنْ يَكونَ أَحَدَ سَبَبيْهِ العَلَميَّةُ ثم يُنَكَّر فَتَزُولُ منه العَلَمِيَّة، تقولُ "رُبَّ" فَاطِمَةٍ، وعِمْرَانٍ، وعُمَرٍ، وَيَزِيدٍ، وإبْرَاهِيمٍ، ومَعْدي كَرِبٍ، وأَرْطىً، لَقِيتُهم" بالجر والتنوين.

(2) التَّصْغير المُزِيل لأحدِ السَّببين كـ: " حُمَيْد وعُمَيْر" في تَصْغِيْرَيْ "أَحْمَد وعُمَر"

فإنَّ الوَزْنَ والعَدْلَ زَالاَ بالتَّصْغِير، فَيُصْرفانِ لزوالِ أَحَدِ السببين، وعَكْسُ ذلك نحو "تِحْلِئ" عَلَماً، وهو القِشرُ الذي على وَجْهِ الأَدِيم ممّا يَلي مَنْبِتَ الشَّعَر، فإنَّه يَنْصرفُ مُكَبَّراً، ويمنعُ من الصَّرفِ مُصَغَّراً لاسْتِكْمَالِ العِلَّتَيْن بالتصغير، وهما العلمية والوَزْن، فإنَّه يُقالُ في تصغيره "تُحَيْلِئ" فهو على زِنَة "تُدَحْرِج".

(3) إرَادَةُ التناسب كقراءة نافع والكِسَائي {سَلاسِلاً} (الآية "4" من سورة الدهر "76") لِمُنَاسَبَةِ {أَغْلاَلاً} (الآية "4" من سورة الدهر "76") و{قَواريراً} لمناسَبةِ رؤوس الآي، وقِرَاءة الأعْمَش {ولا يَغوثاً ويَعوقاً} (الآية "23" من سورة نوح "71") لِتُنَاسِبَ {وَدَّاً ولا سُواعاً} (الآية "23" من سورة نوح "71").

(4) الضَّرورة إمّا بالكَسْرَة كقولِ النّابغة:

إذا مَا غَزَا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهم * عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدي بِعَصَائبِ

والأصلُ: بِعَصَائِبَ بفَتح الباءِ نيابَةً عن الكَسْرة لأنَّه من مُنتهى الجُموع، وكُسِرَ للضرورة أو بالتنوين كقول امرئ القيس:

ويَومِ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ "عُنَيْزِةٍ" * فَقَالَتْ لكَ الوَيْلات إنَّكَ مُرْجِلي

الأصل: عنيزةَ، وللضَّرورة كَسَر ونوَّن.

-9 المنقوصُ الذي نظيره من الصحيح ممنوع من الصرف:

كُلُّ مَنْقُوصٍ كَانَ نَظِيره من الصَّحِيحِ الآخِرِ مَمْنُوعاً من الصرف، سَوَاءٌ أكَانَتْ إحْدَى عِلَّتَيْه العَلَمِيَّةَ أمْ الوَصْفِيَّةَ، يُعَامَل مُعَامَلة "جَوارٍ" في أنَّه يُنَوَّن في الرَّفْعِ والجَرِّ تَنْوِينَ العِوَض ويُنْصَب بَفَتْحةٍ من غَير تَنوين، فالأول نحو "قاضٍ" علَمِ امْرأة، فإنَّ نظيره من الصحيح "كامل" عَلَم امْرَأة، وهو ممنوع للعلمية والتَّأنيث، فَقَاضٍ كذلِكَ.

والثاني: نحو "أُعَيْمٍ" وصفاً تصغير أَعْمى، فإنَّه غَيْرُ مُنْصِرِف للوَصْفِ والوَزْنِ، إذْ هُو عَلى وَزْنِ: "أُدَحْرِج" فتقول: "هَذا أُعَيْمٍ" و "رأَيْتُ أُعَيْمَى" والتَّنْوينُ فيه عِوَض عن الياءِ المحذوفةِ.

-10 إعْرابُ المَمْنُوع مِنَ الصرف:

كلُّ مَا مَرَّ من أَنْواعِ المَمْنوع من الصَّرفِ يُرفَع بالضَّمةِ مِنْ غيرِ تنوينٍ ويُنْصَب بالفَتْحَةِ من غَير تَنْوينٍ، ويُجَرُّ بالفَتْحَةِ أيضَاً نِيَابَةً عن الكَسْرة مِنْ غير تَنْوين، إلاَّ إنْ أُضِيفَ نحو: {في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (الآية "4" من سورة التين "95") أو دَخَلَتْهُ "أل" مَعْرفةً كانَتْ نحو: {وَأَنْتُم عَاكِفُونَ في المَسَاجِدِ} (الآية "187" من سورة البقرة "2" ). أو مَوْصُولة كألْ في "وهُنَّ الشَّافِياتُ الحَوائِمِ" أو زائدةً كقولِ ابن مَيَّادَة يَمْدَحُ الوَلِيدَ بنَ يَزيد:

رَأَيْتَ الوَليدَ بن "اليَزيدِ" مُباركاً * شَدِيداً بأعْبَاءِ الخِلافَةِ كاهِلُه

بخفض اليزيد لِدُخول "ال" الزّائِدَة عَلَيه - فإنه يُعربُ بالضمَّة رَفْعاً وبالفَتْحة نَصْباً وبالكسرة جَرّاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.idriss1.tk
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: المَمْنُوع مِن الصرف   السبت 15 مايو 2010 - 10:46

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MoUaD SaàDi
عضو خطير
عضو خطير


عدد المساهمات : 1653
تاريخ التسجيل : 22/04/2010
العمر : 21
الموقع : في المنزل !!

مُساهمةموضوع: رد: المَمْنُوع مِن الصرف   الإثنين 17 مايو 2010 - 3:54

مروور طيب اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.idriss1.tk
 
المَمْنُوع مِن الصرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الثانوية الاعدادية مولاي ادريس الاول بوسكورة :: المواد المدرسة بالثانوية الإعدادية ادريس الاول :: اللغة العربية-
انتقل الى: